الشيخ الأنصاري

39

كتاب الصوم ، الأول

ويؤيد ما ذكرنا - من حرمة النومة الأولى إلا مع القصد - المحكي عن الرضوي " إذا أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس أن تنام متعمدا في نيتك أن تقوم وتغتسل ( قبل الفجر ) ( 1 ) فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شئ ( 2 ) . حكم النوم الثاني وفي حرمة النوم الثاني مطلقا - وإن عزم على الاغتسال واعتاد الانتباه - ما مر : من جواز الاستناد إلى ذكر العقوبة ( 3 ) ، وصحيحة الحلبي المتقدمة ( 4 ) . وأما وجوب القضاء : ففي المدارك أنه مذهب الأصحاب ( 5 ) وعن المنتهى عدم الخلاف ( 6 ) وفي كلام بعض مشايخنا استفاضة نقل الاجماع عليه ( 7 ) ويدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام " الرجل يجنب من أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : ليس عليه شئ . قلت : فإنه استيقظ ثم نام . قال : يقضي ذلك اليوم عقوبة " ( 8 ) . ونحوها مضمرة سماعة - فيمن ( 9 ) أصابته جنابة في جوف الليل فنام وقد علم بها فلم يستيقظ حتى يدركه الصبح - " قال : عليه أن يتم يومه ويقضي يوما آخر " ( 10 ) .

--> ( 1 ) الزيادة من المصدر . ( 2 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 207 ، وانظر تمام الحديث في صفحة 152 . ( 3 ) انظر في صفحة 35 . ( 4 ) في صفحة 35 ، وانظر هامش 7 هناك . ( 5 ) المدارك 6 : 60 . ( 6 ) المنتهى 2 : 577 ولم نعثر فيه على ، ادعاء عدم الخلاف كما نسب إليه في الجواهر مجردا عن عدم الخلاف ، الجواهر 16 : 251 . ( 7 ) مستند الشيعة 2 : 112 . ( 8 ) الوسائل 7 : 41 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول باختلاف يسير . ( 9 ) في " ج " و " ع " : متى . ( 10 ) الوسائل 7 : 42 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 وفيه : في جوف الليل في رمضان .